|
|
| السعـودة أدوار متكاملـة |
تسعى حكومة خادم الحرمين الشريفين إلى تحقيق مبدأ السعودة وتوطين الوظائف ، وذلك انطلاقاً من أهداف وطنية وسياسية واجتماعية وإدارية وحضارية، و أن توطين الوظائف يعتبر من أهم روافد سعادة واستقرار المواطن. وتعتبر السعودة أقوى حافز لجميع أفراد المجتمع نحو العمل الدءوب. وحيث أن حضارة الدول وتقدمها يقاس بمستوى التعليم والصحة والتوظيف، فإن الدولة تهتم بالسعودة وتوطين الوظائف بشكل ولا تدخر جهداً في سبيل تحقيق هذا الهدف السامي.
ولتحقيق مبدأ السعودة وتوطين الوظائف لابد أن تقوم الأجهزة الحكومية بدورها المناط بها على أكمل وجه، ومن أهم الأجهزة المناطة بالسعودة وزارة العمل، حيث تهتم هذه الوزارة بمتابعة كافة الجوانب المتعلقة بالعمل في القطاعين الحكومي والأهلي. ويجب أن تكون المحور الأساس والمنسق العام بين كافة الجهود والأنشطة الخاصة بالموارد البشرية عامة والتوظيف بشكل خاص، وأن تقوم بالتنسيق بين المؤسسات التعليمية ومتطلبات سوق العمل من خلال تطبيق "المعايير المهنية". وحيث أن هذه الوزارة تشرف على مكاتب العمل التي تعتبر حلقة الوصل بين القطاع الخاص والباحثين عن العمل، فقد قامت الوزارة مشكورة بتنفيذ الحملة الإعلامية الوطنية للتدريب والسعودة بإشراف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني حيث استمرت الحملة لمدة شهر ذي القعدة من عام 1425هـ، وقد شملت كافة مناطق المملكة، وذلك بهدف التعرف على نسبة البطالة من خلال حصر أعداد طالبي العمل من الذكور، وتصنيفهم حسب مؤهلاتهم تمهيداً لتوظيفهم.
إضافة إلى الدور الذي تقوم به وزارة التعليم العالي ، وزارة التربية والتعليم والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الذي يعتبر دوراً مكملاً لتحقيق مبدأ السعودة وتوطين الوظائف. فإن هذا الدور هو حجر الأساس، حيث يسهم بشكل كبير في عملية التأسيس وإعداد وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية المطلوبة لتلبية احتياجات سوق العمل السعودي. ويشارك في هذا الدور معاهد ومراكز التدريب الأهلي ومراكز خدمة المجتمع. وذلك من خلال التربية والتنشئة وغرس ثقافة حب واحترام وإتقان العمل.
كما يسهم القطاع الخاص (الأهلي) في تحقيق مبدأ السعودة وتوطين الوظائف بشكل كبير، وذلك من خلال مشاركة كافة مؤسساته باختلاف أنشطته وفعالياته. حيث تقوم الشركات والمؤسسات بتدريب وتوظيف الكوادر البشرية بمختلف مستوياتهم الوظيفية والعملية. وذلك من خلال الدور الرئيس الذي يلعبه صندوق تنمية الموارد البشرية، الذي يتولى تقديم المعونات المالية والتدريبية لدعم تدريب وتأهيل الكوادر البشرية التي تلبي الاحتياجات الوظيفية للقطاع الخاص.
أما دور المجتمع فإنه يتمثل في كافة أفراده، والأسرة ودورها الأساس في تربية الأجيال تربية إسلامية صالحة من خلال نشر ثقافة حب واحترام العمل. والتركيز على المهارات الحياتية، ومن ضمنها مهارات الاتصال والتفاعل مع الآخرين، ومهارات التفكير الإبداعي، والثقة بالنفس والإحساس بالمسؤولية، وبناء الشخصية ..... وغيرها من الجوانب التي تساعد على رفع مستوى الفرد والمجتمع.
وهنا نصل إلى الدور الذي تقوم به مراكز خدمة المجتمع ولجان التأهيل والتوظيف بالجمعيات الخيرية الذي تنطلق منه فكرة إقامة "ملتقى التوظيف" وذلك بهدف جمع جهات التوظيف والتدريب والباحثين عن الوظائف، والتعرف على الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل وإمكانية تلبيتها.
تبقى السعودة وتوطين الوظائف هدفاً منشوداً لجميع فئات وشرائح هذا الوطن الغالي ، ولكن لا يتحقق هذا الهدف إلا بتضافر الجهود وتكامل الأدوار والتنسيق والتواصل الفاعل بين كافة الجهات المختصة والمعنيين بالموارد البشرية والسعودة من خلال التأهيل والتدريب والتطوير.
|
الكاتب:
حسين بن محمد الربيعة
|
|
|
|
|