اختتمت الجمعية السعودية للإدارة(فرع حائل) بالتعاون مع الشئون الصحية مساء أول من أمس الثلاثاء 16 / 6 /1430 ملتقى حائل للتميز الإداري تحت شرف نائب أمير منطقة حائل الأمير عبد العزيز بن سعد آل سعود والذي استمر على مدى ثلاثة أيام, وذلك بمركز الأمير سلطان الحضاري, بحضور عدد من المهتمين والمهتمات في مجال الإدارة.والذي تخلله استقبال سمو ه لرئيس فرع ادارة الجمعية بمنطقة حائل الاستاذ: فيصل عيد الشمري وبرفقته الدكتور حاكم البلوشي نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية ورئيس فرع مكة وذلك ظهر الثلاثا بمكتب سموه بالامارة وتطرق الاجتماع الى عدد من المواضيع التي تهم تطير العمل الاداري بشكل عام وبحائل بشكل خاص.
وأكد الأمير عبد العزيز بن سعد في ختام الملتقى أنه باستطاعتنا تطوير الجمعية للنهوض بالمستوى المأمول, مشيرا إلى أن هيئة تطوير المنطقة شريك في هذا وتقدم خدماتها لأبناء المنطقة بما يكفل المصلحة العامة, وأسهب الأمير عبد العزيز في كلمته عن دور الحكومة السعودية في دعم العمل الإداري, كما شكر القائمين على الجمعية الجهود المبذولة في سبيل إنجاح هذا المتقى والذي يعد انطلاقا من دور الجمعية السعودية للإدارة الدائم والمستمر في تحقيق الأهداف التنموية للمجالات الإدارية والمساهمة في الرقي بالبيئة الإدارية, وفي ختام الملتقى قدم سموه دروعا تذكارية للمشاركين .
من جهته شكر مدير عام الشئون الصحية بالمنطقة الدكتور نواف الحارثي القائمين على هذا الملتقى وحث على الاستمرارية للتعاون بين الجمعية السعودية للإدارة والإدارات الحكومية لتعزيز مبدأ التواصل والشراكة التعاونية.
وكان مدير فرع الجمعية بالمنطقة الأستاذ فيصل الشمري خلال افتتاحه الملتقى عبر عن شكره وتقديره لنائب أمير حائل الأمير عبد العزيز بن سعد آل سعود على دعمه المتواصل ورعايته الملتقى, وعد الشمري هذا الدعم بمثابة الحافز لتقديم المزيد من العطاء, ملفتا إلى أن عقد لقاءات كهذه يعد تقويميا ويهدف للوقوف على إثراء المجتمع الإداري في مختلف تخصصاته, كما أشار الشمري خلال الافتتاح إلى التعريف بالجمعية وأهدافها ورسالتها الإدارية ونشاطاتها, لتبدأ أولى الأماسي الإدارية والتي قدمها عضو هيئة التدريس بجامعة حائل الدكتور حمد العايش والتي بين فيها عملية الاتصال وكيف تتم بين الطرفين, وعن أهمية إشارات الجسد لدى المتصلين في عملية الاتصال, مؤكدا أن 7 % فقط هو الاتصال اللفظي بينما الباقي هو لغة الجسد, وأبان العايش أن أنماط الاتصال تنقسم إلى: الحسي والبصري واللفظي, مشيرا إلى أنه يجب على المرسل أن يتأكد من أن الرسالة محدده ومفهومه لدى المستقبل, وقال: أن مهارات الإرسال تبدأ من التحدث والكتابة والحركة, بينما تكون مهارات الاستقبال في الاستماع والقراءة والمشاهدة واللمس, مؤكدا على أن عملية الاتصال ليست عملية مستحدثة إنما هي موجودة منذ زمن بعيد , وأوصى بأن يكون توجيه الخطاب خاصة عند المسئولين أقل حده مرجعا ذلك إلى أن التوجيه السليم يكون أكبر أثرا في توصيل الرسالة وتلقيها من المستقبل, ملفتا إلى أهمية أن يكون المسئول ملما الماما كاملا بعناصر الاتصال, مؤكدا أن الرجل القيادي هو من يحرك ويخدم.
كما قدمت عضو هيئة التدريس بجامعة حائل الدكتورة ذهب الشمري محاضرة بعنوان(إدارة الوقت و الاجتماعات) والتي أشارت فيها إلى مفهوم الإدارة والأسباب المؤدية لضياع وقت المدراء, مشيرة إلى أن دورة إدارة الوقت تبدأ من الأهداف فعندما يحدد الفرد الهدف يحدد الوقت الزمني, وأبانت الشمري خلال المحاضرة أن من أبرز أسباب عقد الاجتماعات هو التخطيط ووضع القرار وحل المشكلات للمنشأة أو القطاع الذي نعمل فيه, مبرزة شروط الاجتماع والاستراتيجيات لإدارة الاجتماع, كما أوصت بضرورة إقامة دورات تدريبية متخصصة للمدراء حول إدارة الوقت والاجتماعات وعمل قواعد معينة وتنظيم العمل بالإضافة إلى تجنب المهام المتعددة لما لها أثر في ضياع الوقت.
وفي الأمسية الثانية قدم عضو هيئة التدريس بمعهد الإدارة العامة عضو المدربين العرب الأستاذ محمد البيشي ورقة عمل بعنوان(مقومات الخدمة المتميزة) والتي أدارها د. يوسف الثويني, و أشار فيها البيشي إلى أن المتمتع بالمهارات الاجتماعية يكون أكثر نجاحا من غيره وعلى عكسه الذي ليس لديه فنون أو مهارات اجتماعية فهو غالبا ما يكون بسيط النجاح, وأكد البيشي على أن المشاركات الاجتماعية لها أهمية كبرى في نجاح العمل, وقال أن الأشخاص في تفكيرهم ينقسمون إلى استراتيجي ومنطقي وعقلاني وكل طريقة لها أسلوبها في التعامل, مشيرا إلى أن هناك عدة عوامل للتميز الإداري, كالتعامل بالمودة والاحترام مستشهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم, وعلى الإداري أن يراعي حالات الشخصيات حيث لكل شخصية حالتها الخاصة بالإضافة إلى تحقق الفوائد في المتعاملين مع الإداري, وحتى يكون الإداري متميزا لابد أن يكون بشوشا مراعيا للضوابط النفسية والجسدية إلى جانب مراعاة ممارسة المعاملات بشاعرية دينية كالصدق والرفق واللين , مؤكدا على أهمية أن يكون هناك بناء لثقافة التميز وذلك من خلال المكافآت والحوافز والتقييم السنوي, ونوه البيشي إلى أن مراعاة حقوق العملاء كتحري الدقة والصدق والسرعة واللباقة والسرية والراحة و التوجيه إلى جانب المعلومات كل هذا من شأنه أن يؤدي إلى النجاح والتميز في الخدمة الدارية, كما قدم البيشي محاضرة بعنوان( القيادة التحويلية) والتي أدرا دفتها د. محمد البطي, مبينا فيها إلى أهمية تطوير مهارات القائد والاتصال الجيد, مؤكد أن الاعتزاز بالنفس والكرامة والثبات والدفاع عن المبدأ بالإضافة إلى المثابرة من أجل الانجاز و الإصرار للتغلب على المشكلات والمعوقات والاهتمام بالآخرين هي من أبرز المؤشرات الهامة التي يستطيع بها المسئول أن يكون قياديا ناجحا, كما ألفت البيشي: إلى أنه يجب معرفة الشخصيات الذين يخدمهم المسئول والخطة الإستراتيجية تتطلب الوقاية والتدريب والتركيب بالإضافة إلى التحديث, وأوضح: أن بإمكان القائد معرفة ما إذا كان قياديا أم لا وذلك بتفهم العمل والسرعة والشجاعة والصراحة, كما وصف القائد التحويلي بأنه من يجعل الأشخاص حوله يعملون ما يكرهونه, وذكر: أن من سمات القائد التحويلي الإلهام بالحماس والطموحات العالية والتمكن من توظيف الظروف ويشعر نفسه ومن حوله بالحافز, إلى ذلك أشارت رئيسة اللجنة النسائية بالجمعية الدكتورة الجوهرة الجميل في ورقتها والتي جاءت بعنوان( النزاع والتفاوض) إلى مفهوم النزاع وأنه موقف ينشأ عند حدوث اختلاف بين طرفين أو أكثر حول أمر ما بسبب اختلاف الآراء أو المشاعر أو المصالح, مشيرة إلى أن تبني مقدار معين من النزاع بإمكاننا أن نضمن من خلاله تغلب الإيجابيات على السلبيات بشكل نحافظ معه على مستوى عال من الآداء, وقالت: غالبا ما ينشأ النزاع أو الخلاف بين الإدارة والعاملون, أو داخل الإدارة الواحدة, أو بين العاملين, أو بين الإدارة والعاملون والمجتمع المحلي, مشيرة إلى أن أساليب التنشئة الاجتماعية والأسرية والفردية و أنماط الإدارة والأساليب التربوية في المؤسسات التعليمية و الاجتماعية إلى جانب غياب التوجيه والإرشاد وسيطرة الممارسات الديكتاتورية وما تولده م قهر وظلم هي من أبرز مسببات النزاع, ولفتت الجميل إلى أن النزاع ربما يكون ايجابيا وذلك بمساعدة على مناقشة قضية مفيدة وتحفيز الأفراد على الانخراط والاهتمام بقضية ما والتشجيع على طرح الآراء وتحفيز البحث عن المعلومات, وعلى عكسه يمكن أن يكون النزاع سلبيا عندما ينشغل الأفراد عن مهمتهم الأساسية وفقدان روح الفريق بجعل الأفراد منعزلين غير متعاونين إلى جانب انخفاض مستوى الآداء وارتفاع معدل دوران العمل بالإضافة إلى التكاليف المادية, وقالت: أن معالجة الظواهر السلبية في شخصية الفرد كسوء الظن والكبر والظلم والغيبة والتجسس والخداع إلى جانب تقوية روح المحبة هي من أساليب الوقاية من النزاع, مشيرة إلى أن التفاوض هو عملية اتصال بين شخصين أو أكثر يدرسون فيها البدائل بهدف التوصل لحلول مقبولة لديهم أو بلوغ أهداف مرضية لهم, وللنجاح في عملية التفاوض أكدت أن : لمعرفة ما يريد الطرف الآخر وما يمكن أن يقبله وأن يتوقعه في المقابل أهمية كبرى في نجاح التفاوض, كما أوصت الجميل بضرورة عقد برنامج تدريبي للقادة والموظفين لتوعيتهم بإدارة النزاع ومهارات التفكير الإبداعي والنقد البناء و إستراتيجية الغضب والتفاوض للوصول إلى بيئة إدارية ناجحة وتحويل النزاعات إلى نزاعات ايجابية وفاعلة.
من جهته أوضح نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية مدير فرع الجمعية السعودية للإدارة بمكة المكرمة الدكتور حاكم البلوشي في الأمسية الثالثة والتي جاءت بعنوان( النموذج القيادي عند الرسول صلى الله عليه وسلم)والتي أدارها الأستاذ مليحان المليحان, مبينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خير مثل يحتذى به في القيادة, واستعرض البلوشي خلال محاضرته القادة واستخدام 3Bs لتنمية KSA والتي تتمثل في العقل والجسم والإيمان, وسمات النموذج القيادي والمتمثلة في نظام حياة وما بعد حياة ونظام تام شامل وكامل ومرن وصالح لكل زمان ومكان إلى جانب تلبية الاحتياجات البشرية المتجددة والمتغيرة ومراعاة مصلحة الجماعة على الفرد, مبينا أن نموذج التميز الإداري للرسول صلى الله عليه وسلم يتصف بالمركزية و اللامركزية معا, واستشهد البلوشي خلال أمسيته الإدارية بنماذج من الصحابة والصحابيات رضي الله عنهم في تصحيح مفهوم الاعتقاد بأن القادة يعرفون كل شيء, موضحا المعطيات الصفرية وتجربة الملك عبد العزيز, والمعطيات الصفرية و تجربة اليابان, والمعطيات الصفرية وتجربة ألمانيا.
وأشار إلى أن واقعا المعاصر ينطلق من مبدأ الإدارة الشاملة في الإسلام والتحديات الكبرى والمتمثلة في تطوير المعرفة وتغير الفكر الإداري المعاصر والدعم والتطبيق,كما أشار مدير عام الشئون الصحية بمنطقة حائل استشاري الطب النفسي الدكتور نواف الحاثي في أمسيته الإدارية والتي أدراها الدكتور عبد العزيز النخيلان : إلى أن القائد بطبيعته بحاجة إلى معرفة الشخصية لحل النزاعات داخل بيئة العمل و إيجاد بيئة مناسبة للموظف ووضع الخطط البديلة إلى جانب وضع الفرق الإدارية لصنع الهدف, معرفا الشخصية بأنها مجموعة من الخصال والطباع المتنوعة الموجودة في كيان الشخص,
وأوضح الحارثي أن تصورات الفرد تكمن في أربع عناصر هي تصوره لحقيقة شخصيته وتصوره لحقيقة الشخصية التي يبحث عنها وتصور الآخرين لحقيقة الشخص إضافة تصور الفرد انطباع الأشخاص, وقال أن هناك عوامل تؤثر في تكوين الشخصية منها: الوراثة والتشريح والأسرة و أساليب التنشئة, مستعرضا التأثيرات الاجتماعية في عملية التقويم, وأهم الجوانب التي يجب أن تراعى في كل شخصية بالإضافة إلى كيفية التعامل مع الضغوط النفسية في بيئة العمل, وأشار إلى أن التفكير ينقسم بطبيعته إلى تفكير تأملي واستنباطي وانتقادي وشمولي.
كما أكد الحارثي على أن خصائص التفكير النافع تتمثل في الاستناد على معلومات موثوقة وتحديد المشكلة و إعطاء الأمور حجمها دون المبالغة إلى جانب الانفتاح عل البدائل
|